موعد علي
العشاء
كان
جارهم حارس العقار بالمناوبه يعود الي حجرته بعد صلاة عشاء كل يوم ، فيبدل ملابسه
وينضم الي بناته الاربع حول الطبليه ولم تتاح لها الفرصه من قبل لتطالع
طبلية الجار التي تخيلتها عامره دائما مما سمعته دوما من الجار وهو يوزع انصبة
الطعام بين الزوجه والبنات : انت يا صفاء الدبوس وانتي يا هدي الحته السمينه دي
عارفك بتحبي السمين وهكذا كل اليوم ، تكرار الأمر جعلها تتذمر علي علي الوجبات
الاعتياديه التي تعُدها الام لابيها ولها ولأخوتها الاربع ، رفضت الكُسبريه والبصاره
والعدس بل وامتنعت عن الطعام ، في البدء كانوا يحايلونها ببيضتين مقليتين في السمن
او برغيف مبروم بالحلاوه الطحينيه و مع تكرار وتزايد رفضها تجاهلوها حتي ضاقت
بالجوع فصرخت : عايزه اكل فراخ اشمعني ابو صفاء بيأكل بناته كل يوم فراخ ، ضحكت
الام وشاركها الاب قبل ان تسحبها الاولي من يدها الي باب حجرة الجيران المجاوره
لتطلب من جارتها استضافة البنت علي العشاء عندهم الليله ، رحب الجيران وافسحوا لها
مكانا مميزا حول الطبليه الي جوار الاب وبدأت الجاره في رص الطعام ( خبز جاف و
طبقان من الجبن القديم المخلوط بقطع الطماطم والزيت وفحلان من البصل الكبير ) ظلت
عينيها معلقه علي الجاره التي جلست جواراها بينما الجار ثبت فحل البصل علي الطبليه
ودقه بكلوة يده فتفسخ الي قطع وفاحت رائحة البصل في جو الحجره الصغيره والرجل
يتناول اكبرقطعه ليناولها للضيفه ( انتي ضيفتنا النهارده علشان كده خدي الحته
الكبيره دي ، ثم اكمل توزيع البصله قطعه لسماح : خدي الورك و أخري لصفاء : خدي
انتي الدبوس وقطعه لحُنه وانتي يا حُنه عارفك بتحبي الزلموكه حتي فرغ من التوزيع
وبدأت الافواه تمارس طقوس العشاء في أليه اعتياديه بينما هي تقضم من البصل باكيه
متعلله بأن البصل يثير دموعها بغزاره

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق